• الخميس, يناير 21, 2021

أمل يتجدد – للكاتبة تهاني العليان

أمل يتجدد

يُقالُ أنّ الأمل يولدُ من رحم المعاناة وهو نتيجة لتخبّط ويأس في الحياة، أما من وجهة نظري وتجربتي، فإن الأمل هو نهاية كل طرق البؤس والإحباط.
لماذا نيأس بوجود الأمل؟! اقرؤوا ما قيل عن الأمل بالله، بالأمل سنُحسن الظن بالله ثم بالآخرين من حولنا، سنشعر بالأمان ولحظات السعادة سترافقنا. بالأمل لن نخاف القادم، وسنمحوا كل مآسي الماضي.. بالأمل سندفن مكامِن الحقد فينا على من قسى وآلَمنا وأخطأ ذات يوم بحقّنا، سنمحوه ونقتلع ما تبقى من ذكريات مؤلمة في قلوبنا. بالأمل سنبتسم ولكن من أعماق قلوبنا! الجميع مرّ بلحظاتٍ مؤلمة من الصعب نسيانها، وجميعنا فقد من الأهل الحبيب والأخ أو الصديق أو القريب ومرت عليه – حينها- لحظاتٍ طوقه فيها اليأس، بل ساوره الشك بأنه من الصعب استمرارية العيش. جميعنا أيضاً تألّم وقسى على نفسهِ كثيراً رغماً عنه حينما تُعاوده الذكرى إلى الماضي ولكن رغم هذا وذاك، سيبقى الأمل بالله ثم بقلوبنا، سيبقى لننسى الألم سيبقى وسنذكر مَن فارَقنا ولكن بالدعاء لا بدموع الندم من اليوم ازرعوا الأمل بقلوبكم واهجروا ماتبقّى من الأحزان والآلام. انظروا إلى الأمام دوماً لا إلى الخلف؛ إن كان ما بالخلف هو ما سيجلب لكم الألم. بالأمل ثِقوا أن الحب قادم والكره راحل والخير لابد وأن ينتصر وصوت الحق دوماً مرتفع. ثقوا أن القلب الأسود لن يعيش والنفس الطيبة – صاحبة القلب النقي الطاهر المملوءة بالخير والتسامح- تعيش وبالسعادة ترفرف كالطير المحلّق بلا قيود. ثقوا أن الله يعلم ما يُخالج أنفسكم، بيدهِ إسعادكم وبمقدورهِ إعطاءكم. هناك فوق العرش أرحم الراحمين ما ابتلاكم إلا ليعافيكم، وماحرمكم إلا ليعطيكم وما أمرضكم إلا ليشفيكم وهو أرحم بنا من آبائنا وأمهاتنا. ثقوا أننا بالأمل سنحيا من جديد والسعادة عن دروبنا لن تحيد.. ثقوا أن الجميع يتألم والجميع قد مر بلحظات يأس فقد فيها أمل العيش مره أخرى وعودة الحياة كما كانت، ولكنه بالأمل وحسن الظن بالله يعود ليحيا من جديد. ثقوا أن الماضي إنْ رحل لن يعود والألم والجراح التي تجرّعناها ممن حولنا مضت ولم يبقَ سوى غباراً من ذِكراها؛ فمن الأَولى والأجدر إذن أن نزرع الأمل بدروبنا وحياتنا.

تهاني العليان

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *