• الخميس, ديسمبر 3, 2020

المقال الفائز لشهر مارس- لو كان العالم لوحة! للكاتبة بدور المقبالي

لو كان العالم لوحة!

لو كان العالم لوحة وأنا الرسام، سأمزج خليط المشاعر وأضعها مع أعذب الألحان، أستمِع لِما يُمْليِه عليّ قلبي وأرسم كل ما يخطر في الأذهان؛ لن تكتمل هذه اللوحة إلا باكتمال عناصرها. نولد ولوحتنا صافية خالية من كل الشوائب، بيضاء نقية، أنت مَن يرسمها ويضعُ عليها أجمل اللمسات. فيوماً نرسم لوحتنا بأروع وأجمل الألوان عندما نشعر بالسعادة، ويوماً نرسمها بألوان تجلب الحزن فقط لأننا شعرنا للحظة بحزنٍ يعتري قلوبنا. إنّ لوحتنا تحتاج لمَن يمنحها الحياة وهذا الشخص هو أنت؛ فتغييرك لألوان لوحتك هو تغيير لمسارِ حياتك، تغيير اللون يمنحُنا فرصة كي نرى روعة الحياة وأن نرسم أهدافاً جديدة، وأن نرتاد دروباً لم نسلكها وأن نفكّر فيها بطريقة مختلفة. تغييرك للوحة حياتك يُغيِّر في لوحة العالم! الألوان ” البطلة الناعمة” للوحة العالم تحتاج الثقة والتفكُّر وتخميناً وجدانيّاً للجَمال باختلاف التفاعل، والأجمل أن نبحث عن الجمال والاختلاف في عالمنا. نُغيِّر شكل الدماء الحمراء إلى ورود حمراء، نَمنح اللون الأبيض الحرية في إظهار روعته مع الألوان المُعتمة. نضعُ لمسة اللون الأخضر لإظهار المناظر الخلابة، ونُضيف الأزرق لتتغنّى الطيور بجماله. نضيف لمسة الألوان لحذف وإضافة الحروف؛ لتتجَمَّل الأزمان فيصبح الكره بحذف الهاء وإضافة الميم “الكرم” صفة تملأ المكان، والحرب بحذف الراء لتصبح “الحب” ويسود العطف والحنان… كل ذلك من خلال ريشة الفنّان؛ نستطيع التلاعب في لوحة العالم ورسم كل ما يخطر على البال ويُصبح العالم بأفضل حال، يمتلئ بالحب والوئام ويخلو من الحزن والحرمان. فقط أبدِعْ في لوحتك يا فنّان، وأضِفْ أجمل الألوان لتشتهر لوحتك وتصبح حديثَ كل إنسان!

بدور حميد راشد المقبالي 

@ 3_ilxo

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *